الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - حصار حصن ناعم
و أول حصن حاصره حصن ناعم، و قاتل «صلى اللّه عليه و آله» يومه ذاك أشد القتال، و قاتله أهل النطاة أشد القتال، و ترس جماعة من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عليه يومئذ، و عليه-كما قال محمد بن عمر- درعان، و بيضة، و مغفر، و هو على فرس يقال له: الظرب، و في يده قناة و ترس [١].
و تقدم في حديث أنس: أنه كان على حمار، فيحتمل أنه كان عليه في الطريق، ثم ركب الفرس حال القتال. و اللّه أعلم.
و جعلت نبل يهود تخالط العسكر و تجاوزه، و المسلمون يلتقطون نبلهم ثم يردونها عليهم. فلما أمسى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تحول إلى الرجيع، و أمر الناس فتحولوا، فكان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يغدو بالمسلمين على راياتهم حتى فتح اللّه الحصن عليهم.
و روى البيهقي من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان الفهري، و عن أبي قلابة.
و أبو نعيم، و البيهقي، عن عبد الرحمن بن المرقع.
و محمد بن عمر، عن شيوخه: أن المسلمين لما قدموا خيبر كان التمر أخضر، و هي و بيئة و خيمة، فأكلوا من تلك الثمرة. فأهمدتهم الحمى، فشكوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «قرسوا الماء في الشنان- أي القرب-فإذا كان بين الأذانين-أي أذاني الفجر-فاحدروا الماء عليكم
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ١٢٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٤ و الإمتاع ص ٣١٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٤٤ و راجع: الغدير للشيخ الأميني ج ٧ ص ٢٠٤.