نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٣ - مناسبة الخطبة
الخطبة [١] الرابعة والثلاثون
ومن خطبة له عليه السلام
في إستنفار الناس الى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج. وفيها يتأفف بالناس، وينصح لهم بطريق السداد.
مناسبة الخطبة
خطب الإمام عليه السلام هذه الخطبة كما ورد آنفا بعد فراغه من معركة النهروان. ويستفاد من ظاهر كلام ابن أبي الحديد أن الإمام عليه السلام خطبها في النهروان، بينما نقل عن نصر بن مزاحم أنّها أول خطبة خطبها بعد قدومه من النهروان لما كره القوم المسير إلى الشام عقيب واقعة النهروان، وأقبلوا يتسللون ويدخلون الكوفة، فلما رأى ذلك دخل الكوفة فخطبهم [٢].
وصرح البعض من شرّاح نهج البلاغة أن الإمام عليه السلام كان حريص في النهروان على الحركة إلى الشام دون ضياع الفرصة، لأنّه كان يرى أنّ العودة إلى الكوفة تعني إسترخاء الجيش وصعوبة تجهزه ثانية، إلّاأنّهم كانوا يتعللون ببرودة الجو ووجود الجرحى وعدم كفاية الأسلحة فلم يطيعوا أوامر الإمام عليه السلام. فاضطر الإمام عليه السلام إلى دخول الكوفة ليجهزهم للقاء
[١] رواها الطبري في تأريخه ٦/ ٥١ وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١/ ١٥٠ والبلاذري في أنسباب الاشراف/ ٣٨٠، وكذلك المرحوم الشيخ المفيد في الامالي (المجلس ١٨) بصورة أكثر إختصارا ممّا وردت في نهج البلاغة (مصادر نهج البلاغة ١/ ٤٢٥) ورواها المرحوم العلّامة المجلسي في بحار الانوار عن مطالب السئول محمد بن طلحة الشافعي (بحار الانوار ٧٤/ ٣٣٣).
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢/ ١٩٢.