نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة الاربعون
ومن كلام له عليه السلام
في الخوارج لما سمع قولهم: «لا حكم الا اللَّه»
نظرة إلى الخطبة
خطبها عليه السلام بعد موقعة صفين حين إعترض عليه الخوارج بقبول التحكيم وانتخاب ممثلين أحدهما من أصحاب الإمام والآخر من أصحاب معاوية لهذا الأمر ليحكما بشأن عاقبة موقعة صفين وخلافة المسلمين، بينما يصرح القران «إِنِ الحُكْمُ إِلّا لِلَّهِ» [١] فاقتبسوا من الآية قولهم «لاحكم إلّاللَّه» ليحتجوا بها على الإمام عليه السلام، وبالطبع فان هنالك مغالطة كبرى وقعوا فيها ولم يدركوا حقيقة الامر. فلما سمع الإمام عليه السلام هذا الشعار، رد بهذه الخطبة وأشار فيها إلى أربعة أمور:
الأول: كشف النقاب عن مغالطتهم في هذا الشعار، وأنّ القول «لا حكم إلّاللَّه» كلمة حق يريدون بها باطلًا.
الثاني: حاجة الامّة إلى الحاكم، وبعبارة اخرى ضرورة الحكومة.
الثالث: شرح وظائف الحاكم العادل وايجازها في سبع.
الرابع: نتيجة وجود الحكومة العادلة.
وقد نقل المرحوم السيد الرضي (ره) آخر هذه الخطبة نفس هذا المضمون طبق رواية أخرى بعبارات أقصر.
[١] سورة الانعام/ ٥٧؛ سورة يوسف/ ٤٠ و ٦٧.