نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة: الثامنة و الثلاثون
ومن كلام له عليه السلام
وفيها علّةُ تسمية الشُّبهة شبهةٌ ثُمَّ بيانُ حال النّاسِ فيها. [١]
نظرة إلى الخطبة
إنّ أدنى تأمل للخطبة سيفيد أنّ هذا الكلام فصل من كلام طويل إختاره السيد الرضي (ره)، ومن هنا نرى الكلام عبارة عن فصلين، أحدهما غير منسجم مع الآخر، بل مبتور عنه.
أمّا الفصل الأول فهو الكلام في الشبهة ولماذا سميت شبهة، وسبيل الخلاص من الشبهات.
والفصل الثاني بيان حال الناس إزاء الموت، حيث لا ينجو منه من خافه، ولا يمنح البقاء من طلبه فكلاهما ميت. وتدل القرائن على أن الرضي (ره) كان يلتقط الكلام إلتقاطاً، ومراده أن يأتي بفصيح كلامه عليه السلام وما يجري مجرى الخطابة والكتابة، ويؤيد هذا العبارة
«من كلام له» و «من خطبة له»
ونعرف أنّ من هنا تبعيضية، فلم يقل ومن خطبته أو ومن كلماته، فقد أراد أن ما ورد هنا جزء من خطبته عليه السلام. على كل حال فانّ الخطبة ورغم قصرها تتناول موضوعين أحدهما؛ الشبهة والآخر الموت.
[١] نقل هذه الخطبة الامدي في غررالحكم مع إختلاف طفيف وما ورد في نهجالبلاغة، ويفهم من هذا أنّ الآمدي قد روى هذه الخطبة من مصدر آخر غير نهجالبلاغة (مصادر نهجالبلاغة ١/ ٤٣٥).