نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - هل من سبيل لعلم الغيب
الخطبة [١] التاسعة والخمسون
وقال عليه السلام
لما عزم على حرب الخوارج، وقيل له: إنّ القوم عبروا جسر النهروان.
«مَصارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ وَاللَّهِ لا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَلا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ».
الشرح والتفسير
هل من سبيل لعلم الغيب
لاشك ولا ريب أنّ الرسول الكريم صلى الله عليه و آله وائمة العصمه عليه السلام قد أخبروا كراراً عن الامور الغيبية، وبعبارة اخرى لهم علم بالغيب، القرآن تحدث عن المسيح عليه السلام في أنّ العلم بالغيب كان يمثل إحدى معجزاته فقال «وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ» [٢] كما يختتم هذه الآية بان ذلك من آيات اللَّه وصدق دعوى نبوته.
وقد حفل نهجالبلاغة ومنه هذا الكلام بالأخبار عن المغيبات. أمّا أنى للإمام عليه السلام بعلم الغيب؟ ما حدود علم المعصوم بالغيب؟ وما تفسير الآيات التي حصرت على الغيب باللَّه؟
وكيف تفسر الروايات الواردة بشأن إثبات هذا العلم للمعصومين؟ وما إلى ذلك من أسئلة واستفسارات فقد أوكلنا الإجابة عليها في شرح الخطبة ١٢٨.
[١] سيأتى سند هذا الكلام ذيل الخطبة رقم ٦٠ فهى تشير إلى نفس الموضوع.
[٢] سورة آلعمران/ ٤٩.