نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - السعي لانقاذ الخاطئين
الخطبة [١] الحادية والثلاثون
ومن كلام له عليه السلام
لما أنفذ عبد اللَّه بن عباس إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل.
«لا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ، يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَيَقُولُ «هُوَ الذَّلُولُ» وَلَكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً فَقُلْ لَهُ: «يَقُولُ لَكَ ابْنُ خالِكَ: عَرَفْتَنِي بِالْحِجازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالْعِراقِ فَما عَدا مِمَّا بَدا»».
الشرح والتفسير
السعي لانقاذ الخاطئين
نعلم أنّ المعركة الاولى التي فرضت على أمير المؤمنين عليه السلام كانت معركة الجمل، حيث إتحد أنصار عثمان ومعارضيه بعد أن إصطحبوا معهم زوج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عائشة فنقضوا البيعة واشعلوا فتيل واقعة الجمل طمعاً في الخلافة.
ثم انتهت المعركة بهزيمتهم وقتل مؤججي تلك النار طلحة والزبير.
وتفيد كافة الشواهد التاريخيه أنّ الإمام عليه السلام كان حريصاً على عدم وقوع القتال ليس في
[١] قال صاحب مصادر نهج البلاغة نقل هذا الكلام طائفة من العلماء ممن سبقوا المرحوم السيد الرضي، منهم الزبير بن بكار (طبق نقل ابن أبي الحديد والجاحظ ...) وابن قتيبة في عيون الأخبار وابن عبد ربّه في العقد الفريد.
والطريف، نقله حتى إبن خلكان في وفيات الأعيان وشهد بصحته وهو من رفع راية مخالفة نهج البلاغة. مصادر نهج البلاغة ١/ ٤١٨.