نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] الثامنة و الاربعون
ومن خطبة له عليه السلام
عند المسير إلى الشام، قيل: إنّه خطب بها وهو بالنخيلة خارجاً من الكوفة إلى صفين.
نظرة إلى الخطبة
تشتمل هذه الخطبة على قسمين: الأول وجريا على عادته في خطبه عليه السلام في الحمد والثناء والشكر للنعم الإلهية على العباد، والثاني يطلع الجيش على خطته فيمن بعثهم من المقدمة ويصف لهم المسير ليلتحقوا بهم، وتعئبة عدداً من القبائل التي كانت تسكن أطراف دجله وتسييرهم لمقاتلة العدو، ويبدو أنّ الإمام عليه السلام أراد أن يذكر اتباعه في النخيلة الذين لم يكونوا كثيراً بانهم ليسوا وحدهم في صفين وأنّه سيعبئ من كان في مسيرهم للقتال ليزدادوا عدداً وعدّةً.
[١] سند الخطبة: كما ذكر سابقاً فانّ الإمام خطبها بالنخيلة حين تجهز لصفين خارجاً من الكوفة. وقد جاء في كتاب مصادر نهجالبلاغة أنّه خطبها في الخامس والعشرين من شوال سنة ٣٧ ه وهو بالنخيلة خارجاً من الكوفة، وأضاف طبقاً لنقل ابن أبي الحديد أنّه ذكرها جماعة من أصحاب السير وزاد وفيها، ومنهم نصر بن مزاحم في كتاب صفين (مصادر نهجالبلاغة ٢/ ١٦).