نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٩ - القسم الثاني الضعف أمام العدو
القسم الثاني: الضعف أمام العدو
«دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ [١] الْجَمَلِ الْأَسَرِّ [٢] وَتَثاقَلْتُمْ تَثاقُلَ النِّضْوِ [٣] الْأَدْبَرِ [٤] ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ [٥] مُتَذائِبٌ [٦] ضَعِيفٌ «كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ».
الشرح والتفسير
واصل الإمام عليه السلام ذمه لأهل الكوفة على ما أبدوه من ضعف وعجز تجاه الهجمات المبرمجة للعدو فقال عليه السلام:
«دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسر، وتثاقلتم تثاقل النضو الادبر»
أي أنّكم أعريتم عن عجزكم في الكلام كما فعلتم ما يفشلكم في الدنيا والآخرة ويمكن العدو من تكبيدكم الخسائر في أموالكم وأرواحكم، فقد دعوتكم لنصر أخوانكم (مالك بن كعب وصحبه ممن تعرضوا لغارات اهل الشام في منطقة عين التمر) فكانت حركتكم كحركة الجمل وتثاقل النضو الادبر
«دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم
[١] «جرجرة» صوت يردده البعير في حنجرته عند عسفه، وقيل من مادة «الجرر» بمعنى الجر، واطلق الجررلتكراره.
[٢] «أسر» من مادة «سرر» المصاب بداء السرر، وهو مرض في كركرة البعير أي زوره ينشأ من الدبرة والقرحة.
[٣] «النضو» المهزول من الابل، والأدبر المدبور، أي المجروح المصاب بالدبرة، وهى العقر والجرح منالقتب ونحوه.
[٤] «أدبر» من مادة «دبر» بمعنى الجرح الذي يتعرض له الحيوان إثر ضغط السراج.
[٥] جنيد مصغر جند.
[٦] «متذائب» بمعنى مضطرب، من قولهم تذاءبت الريح أي إضطرب هبوها ومنه سمي الذئب ذئباً لاضطراب مشيته.