نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - أمر النعمان بن بشير مع عليّ ومالك بن كعب الأرحبيّ
الخطبة [١]: التاسعة والثلاثون
ومن خطبة له عليه السلام
خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير، صاحب معاوية لعين التمر، وفيها يبدي عذره ويستنهض الناس لنصرته.
نظرة إلى الخطبة
أمر النعمان بن بشير مع عليّ ومالك بن كعب الأرحبيّ
وردت هذه الخطبة كما ذكرنا سابقا حين غزا النعمان بن بشير عين التمر الموضع المعروف في العراق.
وقد كان معاوية قال قبل ذلك بشهرين أو ثلاثة: أمَا من رجل أبعثُ به بجريدة خيل؛ حتى يُغِيرَ على شاطىء الفرات! فإنّ اللَّه يُرعِبُ بها أهلَ العراق! فقال له النعمان: فابْعثنِي؛ فإنّ لي في قتالهم نيّة وهوًى- وكان النعمان عثمانياً: قال: فانتدب على اسمِ اللَّه، فانتدَبَ ونَدَب معه ألفيْ رَجل، وأوصاه أن يتجنّب المدن والجماعات، وألّا يُغير إلّاعلى مَسْلَحة، وأن يعجّل الرجوع.
فأقبلَ النعمانُ بن بشير؛ حتى دنا من عين الَّتمْر، وبها مالك بن كعب الأرحبيّ الذي جرى له معه ما جَرى، ومع مالك ألفُ رجل؛ وقد أذِن لهم، فرجعوا إلى الكوفة، فلم يبق معه إلّامائة أو
[١] وردت هذه الخطبة في ثلاثة مصادر على الأقل قبل السيد الرضي وهى: الغارات لابراهيم بن هلال الثقفي (٢٨٣) وأنساب الاشراف للبلاذري الذي أورد بعضها وتأريخ الطبري الذي روى بعض أقسامها، وكذلك مصادر نهجالبلاغة ١/ ٤٣٨.