نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] السادسة و الاربعون
ومن كلام له عليه السلام
عند عزمه على المسير إلى الشام وهو دعاء دعا به ربّه عند وضع رجله في الركاب.
نظرة إلى الخطبة
تتضمن هذه الخطبة أو هذا الدعاء عدّة أمور عميقة ومهمّة، فقد بين الإمام عليه السلام جميع المشاكل المتوقعة في السفر في ثلاث، ثم إستعاذ منها باللَّه. ثم وصف الحق سبحانه بأنّه الصاحب في السفر والخليفة في الأهل توكيداً لحضوره الذاتي المطلق لدى جميع الكائنات.
[١] سند الخطبة رواه بعض المحدثين الذين عاشوا قبل السيد الرضي (ره) ومنهم نصربن مزاحم في كتاب صفين، وذكر بعض المؤرخين أنّ الإمام عليه السلام دعا بهذا الدعاء عند ما وضع رجله في الركاب وعزم على المسير إلى الشام لقتال معاوية. وقال السيد الرضي وابتداء هذا الكلام مروي عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله وقد قفاه أميرالمؤمنين علي عليه السلام. ورواه أعثم الكوفي في كتاب الفتوح، ما اورده مع بعض الاضافات القاضي نعمان المصري في كتاب دعائم الإسلام، وقال: إنّ الإمام عليه السلام كان يدعوا بهذا الدعاء عند كل سفر، مصادر نهجالبلاغة، ٢/ ١٢.