نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩ - أعمال عثمان وأسباب قتله
على عثمان تقريبه للحكم بن أبي العاص الذي لم يقربه أبوبكر ولا عمر في خلافتهما. [١] كما عين ابن عمه مروان بن الحكم مستشارا له وأعطاه غنائم أفريقيا التي بلغت خمسمئة ألف درهم.
٢- أذاه لكبار صحابة النبي صلى الله عليه و آله كأبي ذر الذي نفاه للربذة حين كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعترض على أعماله. [٢] وضربه الشديد للصحابي الجليل عمار بن ياسر ولم يكن ذنبه سوى مواجهة عثمان باعتراضات الناس. [٣] وما فعله بالصحابي عبدالله بن مسعود بسبب إعتراضه على التطاول على بيت المال فجعل يضربه حتى كسر رباعيته. [٤]
سئل الصحابي زيد بن أرقم كيف حكمت بكفر عثمان؟ قال: لثلاث: تقسيمه لأموال بيت المال بين الأغنياء ومحاربته لصحابة النبي صلى الله عليه و آله وعمله بغير كتاب الله. [٥]
٣- توزيعه لأموال بيت المال على بطانته وقرابته دون حساب وحرمان المؤمنين منها.
وللمؤرخين والمحدثين شروحا وافية بالنسبة لهذه الأمور لايسعها المقام. كل ذلك أرى إلى نقمة الأنصار والمهاجرين ولا سيما صحابة النبي صلى الله عليه و آله على عثمان فلم يروه خليفة لرسول الله صلى الله عليه و آله كما قدم الناقمون من مصر والكوفة والبصرة، وحيث لم يكترث لهم، بينما لم ينصره أهل المدينة وهذا يدل على نقمتهم عليه أيضا. أما معاوية الذي كان واقفا على كل هذه الأمور فقد إستغلها ليحرض أهل الشام ضد أمير المؤمنين علي عليه السلام بحجة المطالبة بدم عثمان.
[١] الغدير ٨/ ٢٤١.
[٢] الغدير ٨/ ٢٤١.
[٣] نقل هذه القصة أغلب المؤرخين ومنهم البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٢٩.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣/ ٤٣ وتأريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٠.
[٥] شرح نهج البلاغة طبق نهج الحق/ ٢٩٧.