نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة السادسة والعشرون
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها يصف العرب قبل البعثة ثم يصف حاله قبل البيعة له نظرة إلى الخطبة.
نظرة إلى الخطبة
يرى بعض المحققين أنّ الدافع من هذه الخطبة (أو بتعبير آخر كتابة هذه الرسالة) أنّه سأل البعض علياً عليه السلام عن رأيه بمن سبقه من الخلفاء بعد أن استولى أصحاب معاوية على مصر وقتلوا محمد بن أبي بكر. فاستنكر عليهم الإمام عليه السلام ذلك بعد أن استولى معاوية على مصر وقتل شيعته، فكتب الإمام عليه السلام هذا الكتاب. [١] ويتصور أحياناً بأنّ الخطبة اختتمت بالدعوة إلى الجهاد وهذا ما يتنافى وما ذكر، حيث يدل ذلك على أنّ الكلام صدر عن الإمام عليه السلام قبل معركة صفين، لكن يمكن أن يكون هذا الكلام إشارة إلى معركة أراد الإمام عليه السلام أن يعب الناس لها قبل شهادته، غير أنّ شهادته عليه السلام حالت دون ذلك. على كل حال فالخطبة على ثلاثة أقسام: القسم الأول في وضع العرب في الجاهلية وعلى أعتاب انبثاق الدعوة الإسلامية وبعثة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله التي أنقذتهم ممّا لا يمكن تصوره من البؤس والشقاء.
والقسم الثاني في الحوادث التي اعقبت رحيل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكيفية غصب حق الإمام عليه السلام في الخلافة، وسكوته حفظاً للإسلام والقرآن بينما كان يعيش حالة من التذمر والاستياء.
[١] مصادر نهج البلاغة ١/ ٣٩٠.