نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] الثلاثون
ومن كلام له عليه السلام
في معنى قتل عثمان وهو حكم له على عثمان وعليه وعلى الناس بما فعلوا وبراءة له من دمه.
نظرة إلى الخطبة
نعلم بأنّ الآراء قد اختلفت في قتل عثمان، فهناك من ذهب إلى تقصير عثمان وأنّه كان مستحقاً للقتل؛ فقد سلط بطانته على بيت المال وأغدق عليهم المناصب الحساسة في الحكومة، حتى قام الناس ضده دون أن يهب أحد من المسلمين لنجدته فكان الجميع راضياً بقتله.
بينما هناك من يعتقد بعدم صوابية قتله وكان ينبغي أن يمنح فرصة التوبة ليتدارك بعدها ما فرط منه، وإن كان ولابدّ يخلعونه من الخلافة، أمّا قتله بتلك الصورة العلنية إنّما هو بدعة، أضف إلى ذلك فانّ قتله أصبح ذريعة للمنافقين من أجل بث الفرقة والشقاق في صفوف المسلمين.
و أخيراً هناك طائفة ضيقة النظر ممن لا تكلف نفسها عناء التحقيق والتفكير في سيرة
[١] جاء في مصادر نهج البلاغه أن هذه الخطبة جزء من رسالة كتبها الإمام عليه السلام حين خلافته، ثم ضمنها الحوادث التي أعقبت وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثم أمر عليه السلام بقراءتها على الناس من أجل وحدة الرأي العام بهذا الشأن، كما احتمل أن تكون الخطب ٢٦، ٥٤، ٧٨ هى الاخرى جزء من هذه الرسالة.
ثم صرح بانّ هذه الخطبة وردت مع بعض التغييرات في كتاب أنساب الاشراف (مصادر نهج البلاغه، ١/ ٤٠٨).