نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] السابعة والخمسون
ومن كلام له عليه السلام
في صفة رجل مذموم، ثم في فضله هو عليه السلام
نظرة إلى الخطبة
هناك أبحاث بين شرّاح نهجالبلاغة بشأن المقصود بكلام الإمام عليه السلام إلّاأن المشهور أنّ المراد به معاوية. فقد ذكر ابن أبيالحديد في شرحه: وكثير من الناس يذهب إلى أنّه عليه السلام عنى زياداً، وكثيراً منهم يقول إنّه عنى الحجاج أو المغيرة، والأشبه عندي أنه عنى معاوية، لأنّه كان موصوفا بالنهم وكثرة الأكل، وكان بطيناً، يقعد بطنه إذا جلس على فخذيه. [٢]
وروى أبو عثمان الجاحظ في كتاب السفيانية أنّ أباذر قال لمعاوية: سمعت رسولاللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«إذا ولي الامّة الاعين الواسع البلعوم الذي يأكل ولا يشبع فلتأخذ الامّة حذرها منه»،
كما أورد عدة روايات من المصادر المعروفة من قبيل تأريخ الطبري وتأريخ الخطيب وكتاب صفين عن أبي سعيد الخدري وعبداللَّهبن مسعود أنّ رسولاللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه، أو فاضربوا عنقه» [٣]
فالعبارات الواردة في الرواية والتي تشبه
[١] سند الخطبة: قال صاحب مصادر نهجالبلاغة لقد روي هذا الكلام عن أميرَالمؤمنين عليه السلام كراراً من المحدثين قبل السيد الرضي (ره). وروى إبراهيم الثقفى في كتاب الغارات عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ الإمام عليه السلام صعد منبر الكوفة فقال: «سيعرض عليكم سبّي ...» كما روى هذا الكلام الكليني في الكافي والبلاذري في أنساب الاشراف والحاكم في المستدرك وشيخ الطائفة الطوسي في الامالي (مصادر نهجالبلاغة ٢/ ٣٣).
[٢] شرح نهجالبلاغة لابن أبي الحديد ٤/ ٥٤.
[٣] مصادر نهجالبلاغة، ذيل الخطبة.