نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة الرابعة والعشرون
ومن خطبة له عليه السلام
وهى كلمة جامعة له، فيها تسويغ قتال المخالف والدعوة إلى طاعة اللَّه، والترقي فيها لضمان الفوز
«وَلَعَمْرِي! ما عَلَىَّ مِنْ قِتالِ مَنْ خالَفَ الْحَقَّ وَخابَطَ الْغَىَّ، مِنْ إِدْهانٍ وَلا إِيهانٍ. فاتَّقُوا اللَّهَ عِبادَ اللَّهِ، وَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ مِنَ اللَّهِ، وَامْضُوا فِي الَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ، وَقُومُوا بِماعَصَبَهُ بِكُمْ، فَعَلِيٌّ ضامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلًا، إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عاجِلًا».
نظرة إلى الخطبة
يهدد الإمام عليه السلام في هذه الخطبة مخالفيه بشدة ويعرب عن عزمه الراسخ في التصدي لهم وقتالهم بعد أن يقنطهم من أدنى موادعة أو مصالحة على حساب العدل والحق، ثم يوصي صحبه بمواكبته في هذا الطريق والتأهب لمواجهة أعداء الدين. ويرى البعض أنّ الخطبة في الواقع ردّ على اولئك الذين يشكلون على الإمام عليه السلام في مساومة الأعداء واضطرارهم للاستسلام من خلال استمالتهم بالرشوة و ... فالإمام عليه السلام يكشف أنّه ليس من أهل المساومة والخداع. [١]
[١] مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة ١/ ١١٢.