الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - التّفسير
الآيات [سورة النمل (٢٧): الآيات ٨٢ الى ٨٥]
وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (٨٢) وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤) وَ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ (٨٥)
التّفسير
لمّا كانت الآية السابقة تتحدث عن استعجال الكفّار بالعذاب و نزوله، أو تحقق القيامة و انتظارهم بفارغ الصبر و وقوع ذلك، و كانوا يقولون للنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. و متى يوم القيامة؟! فإنّ الآيات- محل البحث- تشير إلى بعض الحوادث التي تقع بين يدي القيامة، و تجسد عاقبة المنكرين الوخيمة، فتقول: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ.
و المراد من قوله تعالى: وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ هو صدور أمر اللّه و ما وعدهم من العقاب و الجزاء .. أو وقوع يوم القيامة و حضور علائمها، العلائم التي يخضع لها كل من يراها، و يستسلم لأمر اللّه، و يحصل عنده اليقين بأنّ وعد اللّه حق، و أن