الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - فضيلة هذه السورة!
و العشرين منه فضيلة قصوى، حتى أنّنا نقرأ في هذا الصدد
حديثا للإمام الصادق عليه السّلام يقول: «من قرأ سورة العنكبوت و الروم في شهر رمضان ليلة ثلاث و عشرين فهو و اللّه من أهل الجنّة، لا استثنى فيه أبدا ... و لا أخاف أن يكتب اللّه علي في يميني إثما، و إن لهاتين السورتين من اللّه مكانا». [١]
و لا شك أن محتوى هاتين السورتين الغزير، و الدروس العملية المهمّة منها في التوحيد، و ما إلى ذلك، كلّه كاف لأن يسوق أيّ إنسان ذي لب و فكر و عمل إلى الجنّة و الخلود فيها.
بل لو استلهمنا من بداية سورة العنكبوت و آياتها الأولى العظة فلعلنا نكون مشمولين في قسم الإمام الصادق عليه السّلام ... تلك الآية التي تعرض الامتحان لعامّة الناس دون استثناء ليفتضح المبطلون و الكاذبون ... فكيف يمكن أن يصدّق الإنسان بهذا الامتحان العظيم و هو لم يهيء نفسه له!؟. و لم يكن من أهل التقوى و الورع!
[١]- «ثواب الأعمال» «طبقا لتفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ١٤٧» من الجدير بالذكر أنّنا نكتب هذا القسم من هذا التّفسير في بداية ليلة ٢٣ من شهر رمضان لسنة ١٤٠٣ هجرية ...