الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧ - «التطيّر و التفاؤل»
جلبوا الشقاء لمجتمعنا!! فكانوا يحاولون مواجهة دعوة نبيّهم صالح و منطقه المتين بحربة التطير، التي هي حربة المعاندين الخرافيين.
لكنّه ردّ عليهم و قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فهو الذي يبتليكم بسبب أعمالكم بهذه المصائب التي أدت إلى هذه العقوبات.
في الحقيقة إن ذلك اختبار و إمتحان إلهي كبير لكم، أجل بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ.
هذه امتحانات و فتن إلهية ... هذه إنذارات و تنبيهات لينتبه- من فيهم اللياقة من غفلتهم، و يصلحوا انحرافهم و يتجهوا نحو اللّه!.
بحث
«التطيّر و التفاؤل»
«التطيّر» مأخوذ من مادة «طير» و هو معروف، إذ يعني ما يطير بجناحين في الجوّ، و لما كان العرب يتشاءمون غالبا من بعض الطيور، سمي الفأل غير المحبوب تطيّرا، و هو في قبال «التفأل» و معناه الفأل الحسن المحبوب.
و قد وردت في القرآن الإشارة إلى هذا المعنى مرارا و هي أن المشركين الخرافيّين كانوا يواجهون أنبياءهم بحربة التطير، كما نقرأ ذلك في قصّة موسى و أصحابه وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ [١].
و في الآيات- محل البحث- أظهر قوم «ثمود» المشركون رد فعلّهم في
[١]- الأعراف، ١٣١.