الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٩ - لا تخدعنكم علائق الدنيا
الآيات [سورة القصص (٢٨): الآيات ٥٨ الى ٦٠]
وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ (٥٨) وَ ما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاَّ وَ أَهْلُها ظالِمُونَ (٥٩) وَ ما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ زِينَتُها وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ (٦٠)
التّفسير
لا تخدعنكم علائق الدنيا:
كان الحديث في الآيات المتقدمة يدور حول ما يدعيه أهل مكّة، و قولهم: إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا بهجوم العرب علينا، و تتكدر حياتنا و يختل وضعنا المعاشي و الاقتصادي .. و قد أجابت الآيات السابقة على هذا الكلام بردّ بليغ.
و في هذه الآيات مورد البحث ردّان آخران على كلامهم:
الأوّل: يقول .. على فرض أنّكم لم تؤمنوا، و حييتم في ظل الشرك مرفهين