الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٥ - الموتى و الصّمّ لا يسمعون كلامك
الآيات [سورة الروم (٣٠): الآيات ٥١ الى ٥٤]
وَ لَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١) فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢) وَ ما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَ شَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤)
التّفسير
الموتى و الصّمّ لا يسمعون كلامك:
حيث أنّ الكلام كان- في الآيات السابقة- عن الرياح المباركة التي كانت مبشرات بالغيث و الرحمة، ففي أوّل آية من الآيات أعلاه إشارة إلى الرياح المدمّرة و التي تجلب الضرر، إذ يقول القرآن في هذا الصدد: وَ لَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ.
أولئك هم الضعفاء الحمقى فهم قبل نزول الغيث مبلسون آيسون، و بعد نزوله مستبشرون، و إذا هبت ريح صفراء في بعض الأيّام و ابتلوا مؤقتا تراهم يتصارخون و بالكفر يجأرون و يتجرءون!