الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٨ - بلاء الانحراف الجنسي
بحيث أن أمثال هؤلاء الرجال و النساء المنحرفين جنسيا يبتلون بضعف جنسي شديد، و لا يستطيعون أن يكونوا آباء و أمهات صالحين لأبنائهم في المستقبل، و ربّما كانوا غير قادرين حتى على الإنجاب بصورة كلية «بسبب هذا الانحراف».
إن المنحرفين جنسيا يغدون بالتدريج منزوين منعزلين عن المجتمع، و يحسون بالغربة في مجتمعهم و في أنفسهم أيضا، كما يبتلون بنفصام الشخصية، و إذا لم يهتموا بإصلاح أنفسهم، فمن الممكن أن يبتلوا بأمراض جسمية و نفسية مختلفة.
و لهذا السبب- و لأسباب أخلاقية و اجتماعية أخرى- حرّم الإسلام الانحراف الجنسي تحريما شديدا بأي شكل كان و في أية صورة، كما قرر للذي يقوم بهذا العمل عقابا صارما يبلغ أحيانا إلى درجة الإعدام و القتل!.
و الموضوع المهم هو أن الانفلات الاخلاقي و التميّع الجنسي و الابتذال للعالم المتمدن و الحضارة المادية قد جرّت كثيرا من الفتيان و الفتيات إلى الانحراف الكبير.
في البداية يرغّبون الفتيان في أن يلبسوا ثياب النساء و أن يظهروا بمظهر خاص، و يدعون النساء أن يلبسن ثياب الرجال، و تبدأ من هنا قضية الانحراف الجنسي حتى تصل إلى أقبح الأعمال الوقحة في هذا المجال، و تأخذ شكلا قانونيا بحيث يعدون هذا الأمر عاديا لا يستحق أي نوع من العقاب أو التبعة، و لا يسع القلم إلّا أن يستحي و يخجل من وصف ذلك [١].
[١]- كان لنا في صدد الانحراف الجنسي بحث مفصل في ذيل الآية (٨١) سورة هود ...