الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - ١- عقوبة ثمود
الآخرين، و إذا نسبت إلى المفسدين فهي تعني الوقوف بوجه المناهج الإصلاحية، و الحيلولة دونها.
ثمّ يعبّر القرآن عن كيفية هلاكهم و عاقبة أمرهم فيقول: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا.
فلا صوت يسمع منها و لا حركة تتردد و لا أثر من تلك الزخارف و الزبارج و النعم و المجالس الموبوءة بالذنوب و الخطايا.
أجل، لقد أذهبهم ريح عتوّهم و ظلمهم، و احترقوا بنار ذنوبهم فهلكوا جميعا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.
إلّا أن الأخضر لم يحترق باليابس، و الأبرياء لم يؤخذوا بجرم الأشقياء ... بل سلم المتقون وَ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ.
ملاحظات
١- عقوبة ثمود
تختلف تعابير آيات القرآن في موضوع هلاك قوم صالح «ثمود».
فتارة يأتي التعبير عن هلاكهم بالزلزلة فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ. [١] و تارة يقول: «عنهم» القرآن: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ [٢].
و تارة يقول: وَ أَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ [٣].
[١]- الأعراف، الآية ٧٨.
[٢]- الذاريات، ٤٤.
[٣]- هود، ٦٧.