الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٣ - ٢- دروس كثيرة توحي بالعبر
«الذبيح» ابن إبراهيم الخليل عليهما السّلام، و كانت لهم تجارة مع مصر و فلسطين و لبنان.
أمّا اليوم فيطلق على «مدين» اسم «معان».
كما أن بعضا من المفسّرين يعتقدون أن مدين اسم لجماعة كانت تعيش ما بين خليج العقبة و جبل سينا المعروف بطور سيناء، و جاء اسمها في التوراة ب «مديان» أيضا [١].
كما يرى البعض: إنّ أساس تسمية هذه المدينة «بمدين» هو لأنّ أحد أبناء إبراهيم الخليل و اسمه «مدين» كان يعيش في هذه المدينة [٢].
و في الوقت الحاضر يبدو في الخرائط الجغرافية للأردن أن إحدى مدنها في الجنوب الغربي منها، و اسمها «معان» تحمل الأوصاف ذاتها التي كانت في مدين ..
و تنطبق عليها تماما.
٢- دروس كثيرة توحي بالعبر:
في هذا القسم من قصّة موسى عليه السّلام دروس كثيرة توحي بالعبر:
أ- إنّ أنبياء اللّه هم حماة المظلومين دائما، فموسى سواء كان في مصر أو كان في مدين كان يسيئه أن يرى ظلما و تجاوزا على حقوق الآخرين، و كان ينهض لنصرة المظلوم .. و لم لا يكون كذلك، و أحد أهداف بعثة الأنبياء نصرة المظلوم.
ب- أداء عمل صغير للّه له بركات كثيرة! لم يفعل موسى سوى أنّه جلب دلوا من الماء و سقى الأغنام للبنتين، و لم يكن له هدف سوى مرضاة اللّه الخالق سبحانه! و لكن كم كان لهذا العمل الصغير من خير و بركة؟! لأنّه صار سببا لأن يصل
[١]- راجع أعلام القرآن، ص ٥٧٢.
[٢]- راجع روح المعاني، ج ٢٠، ص ٥١.