الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٨ - إشارة لقصتي نوح و إبراهيم
و المراد بالرؤية هنا هي الرؤية «القلبية» و العلم، أي كيف لا يعرف هؤلاء خلق اللّه؟ فالذي له القدرة على الإيجاد أولا قادر على إعادته أيضا، فالقدرة على شيء ما هي قدرة على أمثاله و أشباهه أيضا.
كما يأتي هذا الاحتمال، و هو أنّ الرؤية هنا هي الرؤية «البصيريّة» و المشاهدة بالعين ... لأنّ الإنسان يرى بعينيه كيف تحيا الأرض و تنمو النباتات، و تتولد الدجاجة من البيض، و الأطفال من النطف ... فمن له القدرة على هذا الأمر قادر على أن يحيي الموتى من بعد أيضا.
و يضيف في آخر الآية على سبيل التأكيد إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. لأنّ تجديد الحياة قبال الإيجاد الأوّل يعدّ أمرا بسيطا.
و طبيعي أنّ هذا التعبير يناسب منطق الناس و فهمهم، و إلّا فإن اليسير و العسير لا مفهوم لهما عند من قدرته غير محدودة و المطلقة ... فهذه قدراتنا التي أوجدت مثل هذا «المفهوم»، و مع الالتفات إلى إنجازها ... ظهرت لدينا أمور يسيرة و أخرى عسيرة.