الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - التّفسير
الآيات [سورة العنكبوت (٢٩): الآيات ٦٧ الى ٦٩]
أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ يُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧) وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (٦٨) وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)
سبب النّزول
نقل في تفسير «الدر المنثور» عن ابن عباس- ذيل الآية محل البحث- أن جماعة من المشركين قالوا: يا محمّد ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلّا مخافة أن يتخطفنا الناس لقلّتنا و العرب أكثر منّا فمتى بلغهم أنا قد دخلنا في دينك اختطفنا فكنّا أكلة رأس، فانزل اللّه: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً و كانت جوابا لهم.
التّفسير
أشارت الآيات- التي سبق ذكرها- إلى بعض الحجج الواهية للمشركين، و هي أنّنا نخاف على حياتنا إذا أظهرنا الإيمان ثمّ هاجرنا معك يا رسول اللّه، و قد ردّ عليها القرآن بطرق مختلفة.