الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - صالح في ثمود
الآيات [سورة النمل (٢٧): الآيات ٤٥ الى ٤٧]
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥) قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦) قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧)
التّفسير
صالح في ثمود:
بعد ذكر جانب من قصص موسى و داود و سليمان عليه السّلام فإنّ هذه الآيات تتحدث عن قصّة رابع نبيّ- و تبيّن جانبا من حياته مع قومه- في هذه السورة، و هي ما جاء عن صالح عليه السّلام و قومه «ثمود»! إذ يقول القرآن: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ [١].
و كما قيل من قبل: إنّ التعبير ب «أخاهم» الوارد في قصص كثير من الأنبياء، هو إشارة إلى منتهى المحبّة و الإشفاق من قبل الأنبياء لأممهم، كما أن في بعض المواطن إشارة الى علاقة القربى «الروابط العائلية للأنبياء بأقوامهم».
[١]- جملة (أن اعبدوا اللّه) مجرورة بحرف جر مقدر و أصلها: و لقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا بعبادة اللّه.