الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - ٢- جواب على سؤال
مسألتان
١- السنن الحسنة و السنن السيئة:
التخطيط لعمل ما- أو لمنهج ما- في المنطق الإسلامي له أثره .. و يحمل صاحبه المسؤولية عنه- شاء أم أبى- و يكون مشاركا للآخرين الذين يعملون بما خططه و سنّه، لأنّ أسباب العمل هي من مقدمات العمل، و نعرف أن كل شخص يكون دخيلا في مقدمة عمل إنسان آخر فهو شريكه أيضا، فحتى لو كانت المقدمة بسيطة، إلّا أن ذلك الشخص شريك مع ذي المقدمة.
و الشاهد على هذا الكلام حديث منقول عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و هو أن سائلا جاء و النّبي صلّى اللّه عليه و آله في طائفة من صحابته فطلب العون فلم يجبه أحد، ثمّ قام اليه رجل و ناوله شيئا فقام: الآخرون و رغّبوا في إعانته
فقال النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «من سنّ خيرا فاستن به كان له أجره و من أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا، و من سنّ شرّا فاستن به كان عليه وزره و من أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا» [١].
و قد ورد نظير هذا الحديث بعبارات مختلفة في مصادر الحديث عند الشيعة و السنة و هو حديث مشهور.
٢- جواب على سؤال:
أثار بعضهم هنا هذا السؤال، و هو أنّنا نلاحظ أحيانا في القوانين الإسلامية أن الدية تقع على شخص آخر ... فمثلا في حالة قتل «الخطأ المحض» تقع الدية على العاقلة «و المراد بالعاقلة أقارب الرجل الذكور من طرف الأب ... الذين تتوزع فيما بينهم دية قتل الخطأ المحض، و يدفع كلّ منهم قسما حتى تتمّ الدية!».
أو ليست هنا منافاة بين هذه المسألة و بين الآيات المتقدمة؟
[١]- تفسير الدر المنثور ...