الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - سبب النّزول
الآيات [سورة القصص (٢٨): الآيات ٨٥ الى ٨٨]
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨٥) وَ ما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ (٨٦) وَ لا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)
سبب النّزول
نقل جماعة من المفسّرين- سببا لنزول الآية الأولى من الآيات أعلاه عن ابن عباس مضمونه ما يلي:
حين كان النّبي صلّى اللّه عليه و آله متوجها من مكّة إلى المدينة في سفر الهجرة و بلغ «الجحفة» و هي لا تبعد عن مكّة كثيرا ... تذكر و طنه «مكّة» هذه البقعة التي هي حرم اللّه و أمنه و فيها البيت العتيق «الكعبة» التي تعلق بها قلب النّبي و روحه تعلقا لا يقبل الانفكاك .. ظهرت آثار الشوق على وجه النّبي الكريم مزيجة بالحزن