الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - فضيلة هذه السورة!
«المنافقين»، و هذان الأمران متلازمان لا يقبلان الانفكاك!! لأنّ معرفة المنافقين غير ممكنة إلّا في طوفان الامتحانات.
٢- و القسم الثّاني من هذه السورة- في الحقيقة- هو لتسلية قلب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و المؤمنين القلّة الأوائل، عن طريق بيان جوانب من حياة الأنبياء العظام السابقين، أمثال نوح و إبراهيم و لوط و شعيب عليهم السّلام و عواقبهم!. إذ واجهوا أعداء ألدّاء أمثال نمرود و طواغيت المال البخلاء.
و قد بيّن هذا القسم من السورة كيفية المواجهة، و عدّتها، و عاقبتها للمؤمنين لتطمئن قلوبهم، و لتكون هذه الآيات إنذارا للمشركين و عبدة الأوثان، الذين لهم قلوب كالحجارة أو أشدّ قسوة، و الظالمين الذين عاصروا النّبي صلّى اللّه عليه و آله.
٣- و القسم الثّالث من هذه السورة، و هو ما ورد في نهاية السورة بوجه خاص، يتحدث عن التوحيد و دلائل اللّه في عالم خلقه، و المواجهة مع المشركين، و يدعوا الفطرة و الوجدان إلى الاحتكام و القضاء الحق!.
٤- أمّا القسم الرّابع من هذه السورة، ففيه مباحث متنوعة عن عجز الأصنام المصنوعة التي تعبد من دون اللّه، و عبادها الذين مثلهم كمثل العنكبوت، و بيان عظمة القرآن، و دلائل حقانية نبيّ الإسلام، و لجاجة المخالفين، كما تتعرض لسلسلة من المسائل التربوية أمثال: الصلاة، و العمل الصالح، و الإحسان إلى الوالدين، و أسلوب مناقشة المخالفين، و ما إلى ذلك.
فضيلة هذه السورة!
ورد في تفسير مجمع البيان عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله في فضيلة هذه السورة ما يلي: «من قرأ سورة العنكبوت كان له عشر حسنات بعدد كل المؤمنين و المنافقين».
و لتلاوة سورتي العنكبوت و الروم في شهر رمضان في الليلة الثّالثة