الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٦ - ٣- المعجزات الاقتراحيّة
٢- التشبث بالحيل لإنكار المعجزات:
يصرّ بعض العلماء المتأثرين بالغرب- الذين يميلون إلى أن لا يعتدّوا بظواهر الأنبياء الخارقة للعادة- أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله ليس له معجزة غير القرآن، و ربّما يرون القرآن ليس معجزا، في حين أنّ مثل هذا الكلام مخالف لآيات القرآن، و للرّوايات المتواترة، و للتأريخ الإسلامي أيضا.
«و قد بيّنا تفصيل هذا الكلام في ذيل الآيات ٩٠- ٩٣ من سورة الإسراء».
٣- المعجزات الاقتراحيّة:
كانت أساليب المخالفين للأنبياء دائما هي اقتراحهم المعجزات التي يرتؤونها، و كانوا بعملهم هذا يحاولون أن يحطّوا من قيمة المعجزات و عظمتها و يجروها إلى الابتذال من جهة، و أن تكون في أيديهم ذريعة إلى عدم قبول دعوة الأنبياء من جهة أخرى، لكن الأنبياء لم يستسلموا لهذه المؤامرات أبدا .. و كما رأينا في إجابتهم آنفا، فإن المعجزة ليست باختيارهم لتكون مطابقة «لميلكم و هوسكم» كل يوم و كل ساعة نأتي بمعجزة كما تريدون ... بل المعاجز هي بأمر اللّه فحسب، و هي خارجة عن أمرنا.
«و قد ذكرنا شرحا حول المعجزة الاقتراحية في ذيل الآية ٢٠ من سورة يونس».