الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - ٢- خلاصة عامة عن حياة سليمان
٣- إنّ هذه القصّة تكشف عن أن نور التوحيد يشرق في جميع القلوب، حتى الطائر الذي يبدو ظاهرا أنّه صامت، فإنّه يخبر عن أسرار التوحيد العميقة!.
٤- ينبغي من أجل لفت نظر الإنسان إلى القيمة الواقعية له و هدايته نحو اللّه، أن يدمّر غروره و كبرياؤه أولا .. ليماط عن وجه ستار الظلام، كما فعل سليمان، فدمر غرور ملكة سبأ و ذلك بإحضار عرشها، و إدخالها الصرح الممرد الذي حسبته لجة.
٥- إنّ الهدف النهائي في حكومة الأنبياء ليس التوسع في رقعة الأرض، بل الهدف هو ما قرأناه في آخر آية من الآيات محل البحث، و هو أن يعترف الظالم بذنبه، و أن يسلم لربّ العالمين، و لذلك فإن القرآن ختم بهذه «اللطيفة» القصّة المذكورة.
٦- إنّ روح الإيمان هي التسليم، لذلك فقد أكّد سليمان عليه في كتابه إلى ملكة سبأ.
٧- قد يكون بعض الناس مع ما لديه من قدرة عظيمة لا ترقى إليه قدرة الآخرين، محتاجا إلى موجود ضعيف كالطائر مثلا، لا إلى علمه فحسب، بل قد يستعين بعلمه أيضا، و قد تحقّره نملة بما هي عليه من ضعف! ٨- إنّ نزول هذه الآيات في مكّة حيث كان المسلمون تحت نير العدو، و كانت الأبواب موصدة بوجوههم، هذا النّزول كان له مفهومه الخاص. و هو تقوية معنويات المسلمين و تسلية قلوبهم، و احياء أملهم بلطف اللّه و رحمته و الانتصارات المقبلة.