الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٤ - ٤- لا عودة في يوم القيامة!
و في الآية (٥٢) من سورة النحل، وصف بأنّه واصب، أي لا يتغير وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً.
و في الآية (٧٨) من سورة الحج وصف بأنه خال من الحرج و الشدة وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ! و نظائر هذه الآيات كثيرة في القرآن! و كل واحد من هذه الأمور يمثل بعدا من أبعاد الدين الإسلامي، و هو في الوقت ذاته من باب اللازم و الملزوم.
أجل ينبغي أن ينتخب مثل هذا الدين، و أن يسعى في معرفته، و أن يحفظ حتى آخر رمق!
٤- لا عودة في يوم القيامة!
قرأنا في الآيات المتقدمة عن يوم القيامة قوله تعالى: يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ و لا طريق للعودة إلى الدنيا! و يلاحظ في آيات القرآن الأخر ما يشبه هذا التعبير، و من ذلك الآية (٤٤) من سورة الشورى- حين يرى الظالمون العذاب يقولون: هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ.
كما وصف يوم القيامة في الآية (٤٧) من سورة الشورى- أيضا- بقوله تعالى: يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ.
و الحقيقة أن عالم الوجود له مراحل لا عودة فيها إلى مرحلة سابقة، و هذه سنة اللّه التي لا تتبدل و لا تتحول! ترى، هل يرجع الطفل- سواء ولد كاملا أو ناقصا- جنينا مرّة أخرى إلى رحم أمه؟!