الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - سبب النّزول
الآيتان [سورة العنكبوت (٢٩): الآيات ٨ الى ٩]
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (٩)
سبب النّزول
وردت روايات مختلفة في شأن نزول الآية الآنفة الذكر، و مضمون الجميع واحد و هي أنّ بعض الرجال الذين كانوا في مكّة و أسلموا [١]، حين سمعت أمهاتهم بذلك صممن على أن لا يتناولن طعاما و لا يشربن ماء حتى يرجع أبناؤهن عن الإسلام، و بالرغم من أن أية واحدة من هؤلاء الأمهات لم تف بقولها، و رجعت عن إضرابها عن الطعام، إلّا أنّ الآية المتقدمة نزلت لتوضح للجميع أسلوب المعاملة بين الأبناء و الآباء و الأمهات، في مجال الكفر و الإيمان.
[١]- ورد في بعض الروايات اسم (سعد بن أبي وقاص) و في بعضها اسم (عياش بن أبي ربيعة المخزومي).