الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٠ - سبب النّزول
الآيات [سورة العنكبوت (٢٩): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (١) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ (٣)
سبب النّزول
طبقا لما نقل بعض المفسّرين، أنّ الآيات الإحدى عشرة الأولى من بداية سورة العنكبوت نزلت في المدينة في شأن المسلمين الذين كانوا في مكّة و غير راغبين بالهجرة إلى المدينة .. و كانوا قد تلقوا رسائل من إخوة لهم في المدينة جاء فيها: «إن اللّه لا يقبل إقراركم بالإيمان حتى تهاجروا إلى المدينة» فصمموا على الهجرة و خرجوا من مكّة، فتبعهم جماعة من المشركين و التحموا بالقتال فقتل منهم جماعة و جرح آخرون «و ربّما سلّم بعضهم نفسه و رجعوا إلى مكّة».
و قال بعض: إنّ الآية الثّانية من هذه السورة في شأن «عمار بن ياسر» و جماعة من المسلمين الأوائل، الذين آمنوا برسالة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و لاقوا صنوف التعذيب من الأعداء.
كما قال بعضهم: إنّ الآية الثامنة نزلت في إسلام «سعد بن أبي وقاص»! غير أنّ التدقيق في الآيات يكشف عن أنّه لا دليل على ارتباط الآيات مع