الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٢ - ملاحظات
عالم الوجود، تبقى و لا تتغير، و تبرز في يوم القيامة متجسمة دون خفاء، فهو (يوم البروز) في شكل يناسب العمل، و هذا الجزاء يرافق المسيئين و يعذبهم!.
ملاحظات
١- لم تكرر ذكر «السيئة» في هذه الآية مرتين؟
من المحتمل أن يكون ذكر السيئة مرتين في الآية، لأن اللّه يريد أن يؤكّد على هذه المسألة، و هي أن السيئة لا جزاء لها إلّا نفسها.
٢- هل تشمل الحسنة الإيمان و التوحيد؟ فإذا كان كذلك فما معنى هذه الجملة مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها؟! و هل هناك خير من الإيمان و التوحيد؟! و في الإجابة على هذا السؤال نقول- بدون شك و ترددّ- إن للحسنة معنى واسعا فهي تشمل المناهج الاعتقادية و الأقوال و الأعمال الخارجية، و ما هو أفضل من الاعتقاد بتوحيد اللّه فهو رضا اللّه سبحانه الذي يكون ثوابا للمحسنين، فنحن نقرأ في الآية (٧٢) من سورة التوبة قوله تعالى: وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ! ٣- لم عبّر القرآن عن الحسنة بصيغة الإفراد، و عن السيئات بصيغة الجمع؟! يعتقد بعض المفسّرين أنّ هذا التعبير عائد إلى كثرة المسيئين و قلة المحسنين [١].
كما و يحتمل أيضا أن الحسنات تتلخص في حقيقة التوحيد، و أنّ جميع الحسنات تعود إلى «جذر» واحد و هو توحيد اللّه، في حين أن السيئات ترجع إلى الشرك الذي هو مصداق التشتت و التعدد و الكثرة.
[١]- روح المعاني، الآلوسي ذيل الآية.