الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩ - إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر
الآية [سورة العنكبوت (٢٩): آية ٤٥]
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥)
التّفسير
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر:
بعد الفراغ من بيان أقسام مختلفة من قصص الأمم السابقة و أنبيائهم العظام و ما عاملهم به قومهم من معاملة سيئة مذمومة، و بيان نهاية هؤلاء الظالمين الاليمة، يتوجه الخطاب- على سبيل تسلية الخاطر، و تقوية الروحية، و إراءة الخط الكلّي أو الخطوط العامة- للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و يأمره بما ينبغي عليه أن يفعل.
فيبدأ أوّلا بقوله: اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ ... أي اقرأ هذه الآيات فسوف تجد فيها ما تبتغيه و تطلبه من العلم و الحكمة و النصح، و معيار معرفة الحق من الباطل، و سبل تنوير القلب و الروح، و مسير حركة كل طائفة، أو مجموعة و اتجاهها!.
اقرأ .. و امض على نهجها في حياتك، اقرأها و استلهم منها ... اقرأها و نوّر قلبك بتلاوتها.
و بعد بيان هذا الأمر الذي يحمل- في الحقيقة- طابعا تعليميا، يأتي الأمر