الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤ - تأثير الصلاة في تربية الفرد و المجتمع
بطون الآية، و إلّا فإنّ ظاهرها منسجم مع المعنى الأوّل، لأنّه في أغلب الموارد التي يرد التعبير فيها ب «ذكر اللّه» أو «ذكروا اللّه» أو «اذكروا اللّه» ... إلخ، يقصد بها ذكر الناس للّه! و الآية المذكورة آنفا، يتداعى لها هذا المعنى، إلّا أنّ ذكر اللّه لعباده يمكن أن يكون نتيجة مباشرة لذكر العباد للّه، و بهذا يرتفع التضاد بين المعنيين.
في حديث عن معاذ بن جبل أنّه قال: لا شيء من أعمال ابن آدم لنجاته من عذاب اللّه أكبر من ذكر اللّه، فسألوه: حتى الجهاد في سبيل اللّه؟! فقال: أجل، فاللّه يقول: وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.
و الظاهر أنّ «معاذ بن جبل» سمع هذا الكلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لأنّه نفسه ينقل إنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أيّ الأعمال أفضل؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أن تموت و لسانك رطب من ذكر اللّه».
و حيث أنّ نيّات الناس، و ميزان حضور القلب منهم في الصلاة و سائر العبادات، كل ذلك متفاوت جدّا، فإنّ الآية تختتم بالقول: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ.
أي يعلم ما تصنعون من أعمال في الخفاء أو العلن، و النيّات التي في قلوبكم أو الكلمات التي تجري على ألسنتكم!.
بحث
تأثير الصلاة في تربية الفرد و المجتمع:
بالرغم من أن فائدة الصلاة لا تخفى على أحد، لكن التدقيق في متون الروايات الإسلامية يدلنا على لطائف و دقائق أكثر في هذا المجال!.
١- إنّ روح الصلاة و أساسها و هدفها و مقدمتها و نتيجتها ... و أخيرا حكمتها