الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٠ - ١- كيف تفنى جميع الأشياء؟!
باطلة سوى دين اللّه.
و جملة لَهُ الْحُكْمُ هي كما فسّروها بأنّها الحاكمية التشريعية. و هو تأكيد على التّفسير السابق!.
كما أن جملة وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فسّروها بالرجوع إلى اللّه في أخذ الشريعة عنه! و هذا تأكيد آخر على هذا المعنى [١].
و هذه التفاسير مع ما بيّناه آنفا لا نجد بينها منافاة في الحقيقة! ... لأنّنا حين عرفنا أن الشيء الوحيد الذي يبقى في هذا العالم هو الذات المقدسة للّه فحسب! فيتّضح أن ما يرتبط بذات اللّه بنحو من الأنحاء فإنه يستحق البقاء و الابدية.
فدين اللّه الصادر منه أبديّ، و العمل الصالح الذي له أبديّ ... و القادة الإلهيّون الذين يرتبطون يتّسمون بالخلود.
و الخلاصة، كل ما هو مرتبط باللّه- و لو بنحو من الأنحاء- فهو غير فان «فلاحظوا بدقّة».
مسألتان
١- كيف تفنى جميع الأشياء؟!
من جملة الأسئلة التي أثيرت في ذيل الآية، هو أنّه إذا كان لا بدّ من فناء جميع الأشياء في نهاية العالم، فلا محيص من أن تتلاشى الأتربة التي تكونت من أبدان الناس، في حين أن القرآن يصرّح مرارا بأن اللّه سيجمع هذه الاتربة و ينشر الناس منها، و أن الناس سينشرون في يوم القيامة من قبورهم!.
و طبقا لظاهر الآيات- أيضا- فإن الجنّة معدّة، و النّار معدّة و مهيأة من قبل،
[١]- وردت روايات متعددة في تفسير «نور الثّقلين» في ذيل الآيات فسّرت بعضها الوجه بدين اللّه، و بعضها برسل اللّه و ما هو منسوب للّه.