الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٧ - بلاء الانحراف الجنسي
و هنا لم يكن للوط عليه السّلام بدّ إلّا أن يلتفت إلى اللّه بقلب حزين مهموم ... و قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ.
القوم المنحرفين، المتمادين في الأرض فسادا، و الذين تركوا تقواهم و أخلاقهم الإنسانية و ألقوا العفة و الطهارة خلف ظهورهم، و سحقوا العدل الاجتماعي تحت أقدامهم، و مزجوا عبادة الأوثان بفساد الأخلاق و الظلم، و هددوا نسل الإنسان بالفناء و الزوال، فيا ربّ انصرني على هؤلاء القوم المفسدين.
ملاحظة
بلاء الانحراف الجنسي:
الانحراف الجنسي- سواء كان في أوساط الرجال «اللواط» أم في أوساط النساء «المساحقة»- لهو من أسوأ الانحرافات الأخلاقية، و مصدر المفاسد الكثيرة في المجتمع.
و أساسا فإنّ طبيعة «كلّ من الرجل و المرأة» مخلوقة بشكل يمنح الهدوء و الإشباع الصحيح السالم في العلاقة الجنسية بين الرجل و المرأة «عن طريق الزواج المشروع» و أي نوع من الميول الجنسية في غير هذه الصورة هو انحراف عن طبع الإنسان الصحيح، و هو نوع من الأمراض النفسيّة الذي لو قدّر له أن يستمرّ لاشتد خطره يوما بعد يوم، و تكون نتيجته البرود الجنسي بالنسبة ما بين الرجل و المرأة، و الإشباع غير الصحيح من «الجنس المماثل» أي «اللواط» أو «السحاق».
و لهذا النوع من العلائق غير المشروعة أثر مدمّر في جهاز البدن، بل حتى في سلسلة الأعصاب و الروح. إذ يسقط الرجل من رجولته و المرأة من أنوثتها!