موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
«إنَّ اللّه َ لَم يَنزِل داءً إلاّ أنزَلَ لَهُ دَواءً ، عَلِمَهُ مَن عَلِمَهُ ، وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ إلاَّ السّامَ» . [١] وفي ضوء ذلك لا يبلغ علم الطبّ قمّة الكمال إلاّ إذا اكتشف لجميع الأمراض دواءً ، بَيْدَ أنّه لا يستطيع أن يصنع للموت دواءً بلا شكّ . من هنا أكّد الإمام الصادق عليه السلام في حواره مع ذلك الشخص الذي كان يزعم القدرة على الحؤول دون الموت من خلال المراعاة الصحيحة للجسد ، وتناول الطعام المناسب أنّه لا يمكن علاج المرض الّذي يؤدّي إلى الموت ، وأشار عليه السلام إلى استسلام ثلاثة من كبار الأطبّاء والحكماء للموت ، وقال : «قَد ماتَ أرَسطاطاليسُ مُعَلِّمُ الأَطِبّاءِ ، وأَفلاطون رَئِيسُ الحُكَماءِ ، وجالينوسُ شاخَ ودَقَّ بَصَرُهُ ، وما دَفَعَ المَوتَ حينَ نَزَلَ بِساحَتِهِ ، ولَم يَألوا [٢] حِفظَ أنفُسِهِم، وَالنَّظَرَ لِما يُوافِقُها» . [٣]
[١] انظر : ص ٤١ ، ح ١٢ .[٢] الألْو : الاستطاعة (لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤١).[٣] الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٢٣ ، بحارالأنوار ، ج ١٠ ، ص ١٧٢ ، ح ٢ .