موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧
الفصل العاشر : الشّعر
١٠ / ١
الإِشارَةُ إلى ما فيه مِنَ الحِكمَةِ
أ ـ إفرازُ المَوادِّ الزّائِدَةِ
٨٨٧.بحار الأنوار عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر ع ـ في بَيانِ النِّعَمِ الَّتي وَهَبَهَا اللّه ُ تَ: تَأَمَّل وَاعتَبِر بِحُسنِ التَّدبيرِ في خَلقِ الشَّعرِ وَالأَظفارِ ؛ فَإِنَّهُما لَمّا كانا مِمّا يَطولُ و يَكثُرُ حَتّى يُحتاجَ إلى تَخفيفِهِ أوَّلاً فَأَوَّلاً ، جُعِلا عَديمَيِ الحِسِّ ؛ لِئَلاّ يُؤلِمَ الإِنسانَ الأَخذُ مِنهُما ، ولَو كانَ قَصُّ الشَّعرِ وتَقليمُ الأَظفارِ مِمّا يوجَدُ لَهُ مَسٌّ مِن ذلِكَ لَكانَ الإِنسانُ مِن ذلِكَ بَينَ مَكروهَينِ : إمّا أن يَدَعَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما حَتّى يَطولَ فَيَثقُلَ عَلَيهِ ، وإمّا أن يُخَفِّفَهُ بِوَجَعٍ وألَمٍ يَتَأَلَّمُ مِنهُ . قالَ المُفَضَّلُ : فَقُلتُ : فَلِمَ لَم يَجعَل ذلِكَ خِلقَةً لاتَزيدُ فَيَحتاجَ الإِنسانُ إلَى النُّقصانِ مِنهُ؟