موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨
٧.علل الشرائع عن الربيع صاحب المنصور : ألاتَرى ـ يا هِندِيُّ ـ أنَّ مَن غَلَبَهُ النّورُ جَعَلَ يَدَهُ عَلى عَينَيهِ لِيَرِدَ عَلَيهِما قَدرُ كِفايَتهِما مِنهُ ؟ وجُعِلَ الأَنفُ فيما بَينَهُما ؛ لِيُقَسِّمَ النّورَ قِسمَينِ إلى كُلِّ عَينٍ سَواءً . وكانَتِ العَينُ كَاللَّوزَةِ ؛ لِيَجرِيَ فيهَا الميلُ بِالدَّواءِ ويَخرُجَ مِنهَا الدّاءُ ، ولَو كانَت مُرَبَّعَةً أو مُدَوَّرَةً ماجَرى فيهَا الميلُ ؛ وما وَصَلَ إلَيها دَواءٌ ، ولا خَرَجَ مِنها داءٌ . وجُعِلَ ثَقبُ الأَنفِ في أسفَلِهِ ؛ لِيَنزِلَ مِنهُ الأَدواءُ المُنحَدِرَةُ مِنَ الدِّماغِ ، وتَصعَدَ فيهِ الرَّوائِحُ إلَى المَشامِّ ، ولَو كانَ في أعلاهُ ؛ لَما أنزَلَ داءً ولا وَجَدَ رائِحَةً . وجُعِلَ الشّارِبُ وَالشَّفَةُ فَوقَ الفَمِ ؛ لِيَحبِسَ ما يَنزِلُ مِنَ الدِّماغِ عَنِ الفَمِ ، لِئَلاّ يَتَنَغَّصَ عَلَى الإِنسانِ طَعامُهُ وشَرابُهُ فَيُميطَهُ عَن نَفسِهِ . وجُعِلَتِ اللِّحيَةُ لِلرِّجالِ ؛ لِيَستَغنِيَ بِها عَنِ الكَشفِ فِي المَنظَرِ ، ويُعلَمَ بِهَا الذَّكَرُ مِنَ الاُنثى . وجُعِلَ السِّنُّ حادّاً ؛ لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ العَضُّ ، وجُعِلَ الضِّرسُ عَريضاً ؛ لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الطَّحنُ وَالمَضغُ ، وكانَ النّابُ طَويلاً ؛ لِيَشتَدَّ [١] الأَضراسُ وَالأَسنانُ كَالاُسطُوانَةِ في البِناءِ . وخَلاَ الكَفّانِ مِنَ الشَّعرِ ؛ لِأَنَّ بِهِما يَقَعُ اللَّمسُ ، فَلَو كانَ بِهِما شَعرٌ ما دَرَى الإنسانُ ما يُقابِلُهُ ويَلمَسُهُ . وخَلاَ الشَّعرُ وَالظُّفرُ مِنَ الحَياةِ ؛ لِأَنَّ طولَهُما وَسِخٌ يَقبُحُ ، وقَصَّهُما حَسَنٌ ، فَلَو
[١] شؤون الرأس : عِظامُه وطَرائِقُه ، وهي أربعة بعضها فوق بعض (النهاية ، ج٢ ، ص٤٣٧) .[٢] الأسارِير : الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسّر (النهاية ، ج٢ ، ص٣٥٩) .[٣] في المصدر : «جعل» ، والتصويب من بحار الأنوار والخصال .[٤] في المصدر : «كان» ، والتصويب من بحار الأنوار والخصال .[٥] في المصدر : «يَمتَطيه» ، والتصويب من بحار الأنوار والمصدرين الآخرين . ومِطْتُ غيري وأمَطْتُهُ : أي نَحَّيتُهُ (الصحاح ، ج٣ ، ص١١٦٢) .[٦] في الخصال : «ليسند»، وهو الأنسب.[٧] في المصدر «رقيقا»، والتصويب من بحار الأنوار والخصال .[٨] في المصدر : «فيتروّح» والتصويب من المصادر الاُخرى . والرَّواح والرائحة : من الاستراحة. وقد أراحني وروّح عنّي فاسترحت (لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٦١).[٩] شَاطَ يَشيْطُ : احتَرق (القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٧٠).[١٠] قوله «ليدخل» : أي القلب .[١١] في بحار الأنوار والمصدرين الآخرين : «إذ» بدل «إذا».[١٢] علل الشرائع ، ص ٩٩ ، ح ١ ، الخصال ، ص ٥١٢ ، ح ٣ ، المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٤ ، ص ٢٦٠ ، بحار الأنوار ، ج ١٠ ، ص ٢٠٥ ، ح ٩ .