موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
٦ . كيفيّة تدوين الأحاديث
إنّ أهمّ النقاط التي لوحظت في تدوين الأحاديث هي كالآتي : أ ـ إنّ الميزان الذي اعتمدناه في اختيار النصّ من بين النصوص المتعدّدة هو بلاغته وشموليّته وإن كان من مصدر أضعف ، و في حالة تشابه النصوص قدّمنا النصّ الوارد في أقوى المصادر اعتبارا . ب ـ إنّ الأحاديث المرويّة عن أهل بيت رسول اللّه ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ من وجهة نظرنا هي في حقيقتها حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كما قال الإمام عليُّ بن موسى الرضا عليهماالسلام : « إنّا عَنِ اللّه ِ وعَن رَسولِهِ نُحَدِّثُ ». [١] وكما قال الإمام جعفرُ بنُ محمّد الصادق عليهماالسلام : « حَديثي حَديثُ أبي ، وحَديثُ أبي حَديثُ جَدّي ، وحَديثُ جَدّي حَديثُ الحُسَينِ ، وحَديثُ الحُسَينِ عليه السلام حَديثُ الحَسَنِ عليه السلام ، وحَديثُ الحَسَنِ حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليهم السلام ، وحَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ حَديثُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وحَديثُ رَسولِ اللّه ِ قَولُ اللّه ِ عز و جل » . [٢] من هذا المنظار تأتي كلمة « السنّة » في عنوان الكتاب لتعبّر عن هذا المدلول ، وتؤدّي المعنى الّذي يفيد باستخدام الكتاب لكلّ الأحاديث الواردة عن النَّبي وأهل بيته عليهم السلام على حدّ سواء .
[١] رجال الكشّي ، ج ٢ ، ص ٤٩٠ ، ح ٤٠١ عن يونس بن عبدالرحمن ، بحار الأنوار ، ج ٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ٦٢ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ح ١٤ ، منية المريد ، ص ٣٧٣ كلاهما عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيرهما ، الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، بحار الأنوار ، ج ٢ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٨ . وانظر : أهل البيت في الكتاب والسنّة ، ص ١٨٨ ( حديثهم حديث رسول اللّه ) .