موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
١١١٥.قصص الأنبياء عن شَهرِ بن حَوشَب : مِنَ اليَهودِ ، فَقالوا : إنّا سائِلوكَ عَن أربَعِ خِصالٍ ، فَإِن أخبَرتَنا عَنها صَدَّقناكَ وآمَنّا بِكَ . . . قالوا : عَنِ الشَّبَهِ كَيفَ يَكونُ مِنَ المَرأَةِ وإنَّمَا النُّطفَةُ لِلرَّجُلِ؟ فَقالَ : أنشُدُكُم بِاللّه ِ ، أتَعلَمونَ أنَّ نُطفَةَ الرَّجُلِ بَيضاءُ غَليظَةٌ وأنَّ نُطفَةَ المَرأَةِ حَمراءُ رَقيقَةٌ؟ فَأَيَّتُهُما غَلَبَت صاحِبَتَها كانَت لَهَا الشَّبَهُ . قالوا : اللّهُمَّ ، نَعَم . [١]
١١١٦.الإمام الباقر عليه السلام : أتى رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : هذِهِ ابنَةُ عَمّي وَامرَأَتي لا أعلَمُ [٢] إلاّ خَيراً ، وقَد أتَتني بِوَلَدٍ شَديدِ السَّوادِ مُنتَشِرِ المِنخَرَينِ جَعدٍ قَطَطٍ [٣] ، أفطَسِ [٤] الأَنفِ ، لا أعرِفُ شِبهَهُ في أخوالي ولا في أجدادي . فَقالَ لاِمرَأَتهِ : ما تَقولينَ؟ قالَت : لا وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيّاً ، ما أقعَدتُ مَقعَدَهُ مِنّي مُنذُ مَلَكَني أحَداً غَيرَهُ . قالَ : فَنَكَسَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِرَأسِهِ مَلِيّاً ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقالَ : يا هذا ، إنَّهُ لَيسَ مِن أحدٍ إلاّ بَينَهُ وبَينَ آدَمَ تِسعَةٌ وتِسعونَ عِرقاً كُلُّها تَضرِبُ فِي النَّسَبِ ، فَإِذا وَقَعَتِ النُّطفَةُ فِي الرَّحِمِ اضطَرَبَت تِلكَ العُروقُ تَسأَلُ اللّه َ الشُّبهَةَ لَها ، فَهذا مِن تِلكَ العُروقِ الَّتي لَم يُدرِكها أجدادُكَ ولا أجدادُ أجدادِكَ ، خُذ إلَيكَ ابنَكَ .
[١] قصص الأنبياء ، ص ٢٩٦ ، ح ٣٦٩ ، بحار الأنوار ، ج ٦٠ ، ص ٣٦٦ ، ح ٦٤.[٢] في عوالي اللآلي : «لا أعلم منها».[٣] القَطَط : الشديد الجعودة. وقيل : الحسن الجُعودة ، والأوّل أكثر (النهاية ، ج ٤ ، ص ٨١).[٤] الفَطَس : انخفاض قصبة الأنف وانفراشُها ، والرجل أفطس (النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٥٨).