موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥
٢٥٢.الطبقات الكبرى عن عبداللّه بن زيد ـ في ذِكرِ مَعرِكَةِ اُحُدٍ فَقالَ رَسولُ اللّه ِ : اِعصِب جُرحَكَ ، فَتُقبِلُ اُمّي إلَيَّ ومَعَها عَصائِبُ في حَقوَيها [١] قَد أعَدَّتها لِلجِراحِ فَرَبَطَت جُرحي ، وَالنَّبِيُّ واقِفٌ يَنظُرُ إلَيَّ . ثُمَّ قالَت : اِنهَض بُنَيَّ فَضارِبِ القَومَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَقولُ : ومَن يُطيقُ ما تُطيقينَ يا اُمَّ عُمارَةَ ! [٢]
٢٥٣.الطبقات الكبرى عن محمّد بن عمر : شَهِدَت اُمُّ عُمارَةَ بِنتُ كَعبٍ اُحُداً مَعَ زَوجِها غَزِيَّةَ بنِ عَمرٍو وَابنَيها ، وخَرَجَت مَعَهُم بِشَنٍّ [٣] لَها في أوَّلِ النَّهارِ تُريدُ أن تَسقِي الجَرحى ، فَقاتَلَت يَومَئِذٍ وأبلَت بَلاءً حَسَناً ، وجَرِحَتِ اثنَي عَشَرَ جُرحاً بَينَ طَعنَةٍ بِرُمحٍ أو ضَربَةٍ بِسَيفٍ ، فَكانَت اُمُّ سَعيدٍ بِنتُ سَعدِ بنِ رَبيعٍ تَقولُ : دَخَلتُ عَلَيها فَقُلتُ : حَدِّثيني خَبَرَكِ يَومَ اُحُدٍ . قالَت : خَرَجتُ أوَّلَ النَّهارِ إلى اُحُدٍ وأنَا أنظُرُ ما يَصنَعُ النّاسُ ، ومَعي سِقاءٌ فيهِ ماءٌ ، فَانتَهَيتُ إلى رَسولِ اللّه ِ وهُوَ في أصحابِهِ وَالدّولَةُ وَالرّيحُ لِلمُسلِمينَ ، فَلَمَّا انهَزَمَ المُسلِمونَ انحَزتُ إلى رَسولِ اللّه ِ ، فَجَعَلتُ اُباشِرُ القِتالَ وأذُبُّ عَن رَسولِ اللّه ِ بِالسَّيفِ وأرمي بِالقَوسِ ، حَتّى خَلَصَت إلَيَّ الجِراحُ . [٤]
[١] الحَقْو : الإزار ، والأصل في الحَقو : معقد الإزار (لسان العرب ، ج ١٤ ص ١٩٠).[٢] الطبقات الكبرى ، ج ٨ ، ص ٤١٤ ، سير أعلام النبلاء ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، شرح نهج البلاغة ، ج ١٤ ، ص ٢٦٧.[٣] شَنٌّ : أي قربة (النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠٦).[٤] الطبقات الكبرى ، ج ٨ ، ص ٤١ ، شرح نهج البلاغة ، ج ١٤ ، ص ٢٦٥؛ بحارالأنوار ، ج ٢٠ ، ص ١٣٢.