موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : «اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ ... مِن سُقمٍ يُشغِلُني ، ومِن صِحَّةٍ تُلهيني» . [١]
٢ . العقوبة
نلاحظ في نظام الوجود الحكيم أنّ المرض بالنسبة إلى الّذين لم يُفسدوا الأرضية التّربويّة في نفوسهم ـ كما وضّحنا ـ يؤدّي إلى إزاحة حجاب الغفلة ، ويفضي إلى التبصير والبناء ، أمّا الذين بلغ عندهم الدَنَس الروحي مبلغا تأنف فيه أنفسهم الإصلاح ، فإنّ المرض يعدّ نوعا من العقوبة الإلهيّة لهم ، كما عبّر عنه الإمام الصادق عليه السلام بأنّه «مَرَضُ العُقوبَةِ» . وقال الإمام الرضا عليه السلام في دور المرض بالنسبة إلى الذين لهم قابليّة الاستفادة منه أو ليس لهم ذلك : «المَرَضُ لِلمُؤمِنِ تَطهيرٌ ورَحمَةٌ ، ولِلكافِرِ تَعذيبٌ ولَعنَةٌ» . [٢]
٣ . الباعث على الموت
ليس للمرض أحيانا حكمة تربويّة ولا فلسفة جزائيّة ، بل يؤدّي إلى الموت ، والموت في نظام الخلق لا يخلو من حكمة ، فالجميع يجب أن يموتوا : « كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ » . [٣] وترى الأحاديث والروايات أنّ لجميع الأمراض علاجا ، والمرض الوحيد الذي لا علاج له هو الموت ، فقد جاء في الحديث النبويّ :
[١] انظر : ص ١٠٠ ، ح ١٨٠ .[٢] المجازات النبويّة ، ص ٤٣٠ ، ح ٣٤٩ ، تنبيه الخواطر ، ج ٢ ، ص ٧ ، بحار الأنوار ، ج ٨١ ، ص ١٧٤ ، ح ١١ ؛ مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٤٠٩ ، الفردوس ، ج ٣ ، ص ٢٩٠ ، ح ٤٨٧١ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ ، ح ٦٦٩٢ .[٣] الدعوات ، ص ١٧٢ ، ح ٤٨٢ .[٤] أضنى : أي أصابه الضَّنى؛ وهو شدّة المرض حتّى نحَلَ جسمُه (النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤).[٥] إرشاد القلوب ، ص ٤٢ ، الدعوات ، ص ١٣٤ ، ح ٣٣٤ وليس فيه ذيله .[٦] البيان والتبيين ، ج ٣ ، ص ١٥٣ عن دَهْثَم .[٧] مهج الدعوات ، ص ١٣٢ عن سعد بن عبداللّه ، بحارالأنوار ، ج ٩٤ ، ص ٢٤٠ .[٨] انظر : ص ٤١ ، ح ١٧٩ .[٩] الأنبياء : ٣٥ .[١٠] انظر : ص ٤١ ، ح ١٢ .[١١] الألْو : الاستطاعة (لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤١).[١٢] الاحتجاج ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٢٣ ، بحارالأنوار ، ج ١٠ ، ص ١٧٢ ، ح ٢ .