موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
٢٤٧.مسند ابن حنبل عن اُميّة بنت أبي الصلت عن امرأة من رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في نِسوَةٍ مِن بَني غِفارٍ ، فَقُلنا لَهُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، قَد أرَدنا أن نَخرُجَ مَعَكَ إلى وَجهِكَ هذا ـ وهُوَ يَسيرُ إلى خَيبَرَ ـ فَنُداوِيَ الجَرحى ، ونُعينَ المُسلِمينَ بِمَا استَطَعنا . فَقالَ : عَلى بَرَكَةِ اللّه ِ . قالَت : فَخَرَجنا مَعَهُ . . . قالَت : فَلَمّا فَتَحَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خَيبَرَ ، رَضَخَ [١] لَنا مِنَ الفَيءِ [٢] ، وأخَذَ هذِهِ القِلادَةَ الَّتي تَرينَ في عُنُقي فَأَعطانيها ، وجَعَلَها بِيَدِهِ في عُنُقي ، فَوَاللّه ِ لا تُفارِقُني أبَداً . [٣]
٢٤٨.السنن الكبرى عن حشرج بن زياد عن جدّته اُمّ أبيه : خَرَجتُ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في غُزاةِ خَيبَرَ وأنَا سادِسَةُ سِتِّ نِسوَةٍ ، فَبَلَغَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّ مَعَهُ نِساءً ، فَأَرسَلَ إلَينا فَأَتَيناهُ ، فَرَأَينا عَلى وَجهِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الغَضَبَ . فَقالَ لَنا : ما أخرَجَكُنَّ وبِأَمرِ مَن خَرَجتُنَّ؟ قُلنا : خَرَجنا يا رَسولَ اللّه ِ مَعَكَ نُناوِلُ السِّهامَ ، ونَسقِي السَّويقَ [٤] ، ونُداوِي الجَرحى ، ونَغزِلُ الشَّعرَ نُعينُ بِهِ في سَبيلِ اللّه ِ . قالَ : قُمنَ فَانصَرِفنَ . قالَت : فَلَمّا فَتَحَ اللّه ُ لِرَسولِهِ خَيبَرَ أسهَمَ لَنا كَسِهامِ الرِّجالِ .
[١] رَضَختُ له رَضْخاً : وهو العطاء ليس بالكثير (الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٢).[٢] الفَيء : الغَنيمة والخَراج (القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٤).[٣] مسند ابن حنبل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢٧٢٠٦ ، الطبقات الكبرى ، ج ٨ ، ص ٢٩٣.[٤] السَّوِيْقُ : دقيقٌ مقلوّ يُعْمَل من الحِنْطَة والشعير (مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٩٠٩). ويأتي ذكره بشيء من التفصيل في ص ٦٠٥ فراجع .