موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
٥١٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ إلى وُجوهٍ مِنَ المَنافِعِ كَما تَتَصَرَّفُ الأَداةُ الواحِدَةُ في أعمالٍ شَتّى ، وذلِكَ كَالفَأسِ يُستَعمَلُ فِي النِّجارَةِ وَالحَفرِ وغَيرِهِما مِنَ الأَعمالِ . . . . يا مُفَضَّلُ . . . مَن جَعَلَ فِي الحَلقِ مَنفَذَينِ : أحَدُهُما لِمَخرَجِ الصَّوتِ ؛ وهُوَ الحُلقومُ [١] المُتَّصِلُ بِالرِّئَةِ ، وَالآخَرُ مَنفَذُ الغِذاءِ ؛ وهُوَ المَريءُ المُتَّصِلُ بِالمَعِدَةِ الموصِلُ الغِذاءَ إلَيها ، وجَعَلَ عَلَى الحُلقومِ طَبَقا يَمنَعُ الطَّعامَ أن يَصِلَ إلَى الرِّئَةِ فَيَقتُلَ ؟ من جَعَلَ الرِّئَةَ مُرَوِّحَةَ الفُؤادِ لا تَفتُرُ ولا تُخِلُّ ؛ لِكَيلا تَتَحَيَّزَ [٢] الحَرارَةُ فِي الفُؤادِ فَتُؤَدِّيَ إلَى التَّلَفِ؟ [٣]
٥ / ٣
الإِشارَةُ إلَى ما في الرِّئَةِ مِنَ الحِكمَةِ
٥١٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلطَّبيبِ الهِندِيِّ ـ: كانَ القَلبُ كَحَبِّ الصَّنَوبَرِ ؛ لِأَنَّهُ مُنَكَّسٌ ، فَجُعِلَ رَأسُهُ دَقيقاً لِيَدخُلَ فِي الرِّئَةِ فَتُرَوِّحَ [٤] عَنهُ بِبَردِها ، لِئَلاّ يَشيطَ [٥] الدِّماغُ بِحَرِّهِ . وجُعِلَتِ الرِّئَةُ قِطعَتَينِ ؛ لِيَدخُلَ بَينَ مَضاغِطِها [٦] فَيُتَرَوَّحَ عَنهُ بِحَرَكَتِها . [٧]
[١] الحُلقُوم : هو الحَلْق ، وقيل : بعد الفم وهو موضع النَّفَس ، وفيه شُعب تتشعّب منه ، وهو مجرى الطعام والشراب (المصباح المنير ، ص ١٤٦).[٢] يَحُوز : يجمع ويسوق (النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٩).[٣] بحار الأنوار ، ج ٣ ، ص ٧١ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل.[٤] الرَّواح والرائحة : من الاستراحة. وقد أراحني وروّح عنّي فاسترحت (لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٦١).[٥] شَاطَ يَشيْطُ : احتَرق ، وفلانٌ : هَلَكَ (القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٧٠).[٦] قوله : «ليدخل» أي القلب «بين مضاغطها» أي بين قطعتي الرئة (بحار الأنوار ، ج ٦١ ، ص ٣١١) .[٧] الخصال ، ص ٥١٤ ، ح ٣ ، علل الشرائع ، ص ١٠٠ ، ح ١ ، المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٤ ، ص ٢٦١ كلّها عن الربيع صاحب المنصور ، بحار الأنوار ، ج ١٠ ، ص ٢٠٧ ، ح ٩ .