موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢
ومن الخليق بالذكر أنّ أفضل طريق هو ترجية المريض ، وتعزيز الحسّ الدينيّ فيه ، والتوكّل على اللّه ، والاعتقاد بأنّه هو الطبيب الحقيقيّ ، وأنّ علاج الأمراض مهما كانت لا يصعب عليه سبحانه ، وكم مرضٍ عضالٍ شُفي بالدعاء ! واللّه تعالى لايريد إلاّ خير الإنسان وصلاحه ونفعه .
٩ . منع طبابة غير المتخصّص
يرى الإسلام أنّ طبابة غير المتخصّصين محظورة ، وعلى النظام الإسلاميّ أن يحول دون عملهم ، وإذا ما خالفوا يودعهم السجن كالمعمّمين المزيّفين الفاسقين ، وفي هذا المجال يقول الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام : «يَجِبُ عَلَى الإِمامِ أن يَحبِسَ الفُسّاقَ مِنَ العُلَماءِ وَالجُهّالَ مِنَ الأَطِبّاءِ» . [١] ونلاحظ أنّ تقديم العلماء الفاسقين على الأطبّاء الجاهلين في وجوب الحبس يعود إلى أنّ خطر أطبّاء الروح المزيّفين أشدّ على المسلمين من خطر أطبّاء الجسم المزيّفين . أجل ، إذا تطبّب غير المتخصّص ، وألحق الضرر بالمريض ؛ فإنّه ـ علاوةً على ارتكابه ذنبا ـ ضامن على أساس قانون الضمان ، كما رُوي عن النبيّ صلى الله عليه و آله قوله : «مَن تَطَبَّبَ ولَم يُعلَم مِنهُ طِبٌّ قَبلَ ذلِكَ ، فَهُوَ ضامِنٌ» . [٢] وكذلك إذا قصّر الطبيب المتخصّص في أداء عمله ، وأفضى تقصيره إلى الفساد فهو ضامن أيضا . [٣]
[١] انظر : ص ٥٤ ، ح ٣٥ .[٢] انظر : ص ٥٤ ، ح ٣٦ .[٣] انظر : ص ٥٤ (آداب الطبابة وأحكامها / ضمان الطبيب إذا أفسد) . ومن الضروريّ النظر في الكتب الفقهيّة للاطّلاع على تفصيل الأحكام المتعلّقة بضمان الطبيب وعدم ضمانه وكذلك سائر الأحكام الطبية .