موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
٢٢٧.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في دُعائِهِ عِندَ المَرَضِ ـ ونَشَّطتَني بِها لاِبتِغاءِ مَرضاتِكَ وفَضلِك ، وقَوَّيتَني مَعَها عَلى ما وَفَّقتَني لَهُ مِن طاعَتِكَ؟ أم وَقتُ العِلَّةِ الَّتي مَحَّصتَني [١] بِها ، وَالنِّعَمِ الَّتي أتحَفتَني بِها تَخفيفاً لِما ثَقُلَ بِهِ عَلى ظَهري مِنَ الخَطيئاتِ ، وتَطهيراً لِمَا انغَمَستُ فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ ، وتَنبيهاً لِتَناوُلِ التَّوبَةِ ، وتَذكيراً لِمَحوِ الحَوبَةِ [٢] بِقَديمِ النِّعمَةِ؟ وفي خِلالِ ذلِكَ ما كَتَبَ لِيَ الكاتِبانِ مِن زَكِيِّ الأَعمالِ ، ما لا قَلبٌ فَكَّرَ فيهِ ، ولا لِسانٌ نَطَقَ بِهِ ، ولا جارِحَةٌ تَكَلَّفَتهُ ، بَل إفضالاً مِنكَ عَلَيَّ ، وإحساناً مِن صَنيعِكَ إلَيَّ . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وحَبِّب إِلَيَّ ما رَضيتَ لي ، ويَسِّر لي ما أحلَلتَ بي ، وطهِّرني مِن دَنَسِ ما أَسلَفتُ ، وَامحُ عَنّي شَرَّ ما قَدَّمتُ ، وأَوجِدني حَلاوَةَ العافِيَةِ وأَذِقني بَردَ السَّلامَةِ . وَاجعَل مَخرَجي عَن عِلَّتي إلى عَفوِكَ ومُتَحَوَّلي عَن صَرعَتي إلى تَجاوُزِكَ وخَلاصي مِن كَربي إلى رَوحِكَ وَسَلامَتي مِن هذِهِ الشِّدَّةِ إِلى فَرَجِكَ ؛ إنَّكَ المُتَفَضِّلُ بِالإحسانِ ، المُتَطَوِّلُ بِالاِمتِنانِ الوَهّابُّ الكَريمُ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ . [٣]
٢٢٨.الإمام الصادق عليه السلام ـ كانَ يَقولُ عِندَ العِلَّةِ ـ: اللّهُمَّ إنَّكَ عَيَّرتَ أقواماً فَقُلتَ : « قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَ لاَ تَحْوِيلاً » [٤] فَيا مَن لايَملِكُ كَشفَ ضُرّي ولاتَحويلَهُ عَنّي أحَدٌ غَيرُهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاكشِف ضُرّي وحَوِّلهُ إلى مَن يَدعو مَعَكَ إلهاً آخَرَ لا إلهَ غَيرُكَ . [٥]
[١] التمحيص : الابتلاء والاختبار (الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٦).[٢] الحَوْبة : الإثم (القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٨).[٣] الصحيفة السجّاديّة ، ص ٦٥ الدعاء ١٥ ، الدعوات ، ص ١٧٤ ، ح ٤٩٠.[٤] الإسراء : ٥٦.[٥] الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٦٤ ، ح ١ ، عدّة الداعي ، ص ٢٥٦ ، الدعوات ، ص ١٩٠ ، ح ٥٢٨ ، بحارالأنوار ، ج ٩٥ ، ص ١٨ ، ح ١٨.